محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

245

تفسير التابعين

فمن ذلك ما جاء عنه عند تفسير سورة غافر ؛ حيث قال : وهي مكية إلا قوله : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ « 1 » ؛ لأن الصلوات نزلت في المدينة « 2 » . وكذلك عند تفسيره لسورة لقمان قال : هي مكية إلا آية نزلت في المدينة ، وهي قوله : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ « 3 » ؛ لأن الصلاة والزكاة مدنيتان « 4 » . كما عني - رحمه اللّه - بالإشارة إلى بعض الضوابط العامة في معرفة المكي من المدني فكان يقول : ما في القرآن يا أَيُّهَا النَّاسُ * ، فهو مكي ، وما كان يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا * فبالمدينة « 5 » . ثالثا : المعرب في تفسيره : يعد الحسن ممن قال بوقوع المعرب في القرآن ، ولكنه امتاز عن غيره من التابعين « 6 » بعدم التوسع في ذلك ، حتى إنه لم يرد عنه القول بوقوع المعرب إلا في موضع واحد من القرآن ، وذلك عند تأويل قوله تعالى : هَيْتَ لَكَ « 7 » . قال : كلمة بالسريانية ، أي : عليك « 8 » .

--> ( 1 ) سورة غافر : آية ( 55 ) . ( 2 ) فتح القدير ( 4 / 479 ) . ( 3 ) سورة لقمان : آية ( 4 ) . ( 4 ) زاد المسير ( 6 / 314 ) . ( 5 ) البرهان ( 1 / 191 ) . ( 6 ) كمجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير . . . وغيرهم . ( 7 ) سورة يوسف آية ( 23 ) . ( 8 ) تفسير الطبري ( 16 / 27 ) 18976 ، وتفسير ابن كثير ( 4 / 307 ) ، وأورده السيوطي في المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب ، وعزاه ابن جرير إلى الحسن به ( 157 ) ، وأشار إليه السيوطي في الإتقان ( 1 / 378 ) .